كأس العالم وعلاقتها بدوري أبطال أوروبا؟ الاتحاد الياباني لكرة القدم يكشف المعيار الحاسم: "معيار ربع النهائي"

2026-07-27
عقد الاتحاد الياباني لكرة القدم (JFA) مؤتمراً صحفياً للجنة الفنية يوم 22 يوليو في طوكيو。واستعرض رئيس اللجنة الفنية ياماموتو ماساكوني (Yamamoto Masakuni) أمام وسائل الإعلام أداء المنتخب الياباني في كأس العالم الأخيرة، وقدم مراجعة شاملة للمرحلة الثانية من نظام التدريب الذي طبقه هاجيمي مورياسو (Hajime Moriyasu) لمدة ثماني سنوات。على الرغم من أن اليابان توقفت في النهاية عند دور الـ 32، إلا أن اللجنة الفنية كشفت، من خلال مقارنة البيانات، عن الفجوة المحددة بين المنتخب الياباني والفرق العالمية من الدرجة الأولى (مستوى ربع النهائي) واتجاهات التطوير المستقبلية.

وفقًا لبيانات المقارنة التي نشرتها اللجنة، لا يزال الأداء العام للمنتخب الياباني من حيث الضغط الأمامي والكثافة الجارية ممتازًا في البطولات الكبرى، لكنه لا يزال يعاني من أوجه قصور في التحولات الدفاعية وكفاءة استعادة الكرة。أوضح ياماموتو ماساكوني: "بالنظر إلى مباراة البرازيل كمثال، تراجع متوسط موقع استعادة الكرة للمنتخب الياباني بنحو 10 أمتار مقارنة بالمباريات الثلاث في دور المجموعات." وأضاف: "على الرغم من أن كمية الضغط والمطاردة على الخصم كانت كبيرة جدًا، إلا أن القدرة الفعلية على استعادة الكرة كانت أقل قليلاً من معيار ربع النهائي، على الرغم من أن التكتل الدفاعي (compactness) يلبي معيار ربع النهائي."

شدد ياماموتو ماساكوني كذلك على أن جوهر المشكلة يكمن في جودة التحولات بين الهجوم والدفاع: "إن كمية الضغط والترابط والركض والكثافة لا تقل أبدًا، والعمل الجماعي لمنع هجمات الخصم قوي جدًا。ومع ذلك، لا يزال هناك مجال كبير للتحسين في كيفية تحويل استعادة الكرة بشكل فعال إلى هجوم."

فيما يتعلق بالأداء الهجومي والدفاعي، سجل المنتخب الياباني 8 أهداف في 4 مباريات هذا العام، بمتوسط هدفين لكل مباراة، وهو أفضل رقم قياسي في تاريخ الفريق في كأس العالم، وقد سجل في كل مباراة، وتقدم في 3 مباريات، مما يدل على تقدم كبير في التحليل التكتيكي والمبادرة。ومع ذلك، على الجانب الدفاعي، تلقى الفريق 5 أهداف في 4 مباريات، بمتوسط 1.25 هدف في المباراة الواحدة، وهو ما يعد أقل استقرارًا دفاعيًا مقارنة بالمنتخب الأرجنتيني بطل العالم (استقبل هدفًا واحدًا فقط في 8 مباريات، بمتوسط 0.17 هدف في المباراة الواحدة) والفرق الأخرى في ربع النهائي。أشار رئيس اللجنة ياماموتو: "(التحكم في متوسط الأهداف المتلقاة في المباراة الواحدة) عند 0.x، أي أقل من هدف واحد، أمر بالغ الأهمية في هذه البطولات الكبرى。النرويج (استقبلت 11 هدفًا في 6 مباريات) كانت استثناءً قليلًا، ومعظم الفرق الأخرى التي وصلت إلى ربع النهائي حافظت على أهدافها المتلقاة أقل من هدف واحد."

بالإضافة إلى البيانات على أرض الملعب، اقترح الاتحاد الياباني لكرة القدم "معيار ربع النهائي" آخر لتقييم الجودة الفردية للاعبين - وهو خبرة المشاركة في الأدوار المتقدمة من دوري أبطال أوروبا (UEFA Champions League)。قال ياماموتو ماساكوني بصراحة: "(المنتخب الأرجنتيني الفائز بكأس العالم) ضم غالبية لاعبيه من أندية وصلت إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أو أبعد。إن قدرة اللاعبين اليابانيين على التواجد بشكل منتظم في مرحلة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا هي معيار مهم آخر." يعتقد أن اللاعبين لا يمكنهم الحفاظ على مستوى عالٍ من القوة التنافسية في جدول مباريات كأس العالم المزدحم إلا من خلال المشاركة المنتظمة في مباريات دوري أبطال أوروبا عالية الكثافة التي تقام "مرتين في الأسبوع"。هذا الموسم، وصل ثلاثة لاعبين يابانيين فقط إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مع فرقهم: هيروكي إيتو (بايرن ميونخ)، واتارو إندو (ليفربول)، وهيديماسا موريتا (سبورتنج)، وهذا يمثل عنق الزجاجة الذي يحتاج المنتخب الياباني إلى كسره.

loading


أشاد مورياسو ماساكوني برفع تصنيف الفيفا للمنتخب الياباني من المركز 55 إلى المركز 17 خلال ثماني سنوات من تدريبه، وأن خليفته في المستقبل يجب أن يحافظ على هذا الاستقرار والتقدم。كما أشار رئيس اللجنة ياماموتو إلى التجربة الناجحة لمدربي المنتخبات الوطنية الإسباني لويس دي لا فوينتي (Luis de la Fuente) والأرجنتيني ليونيل سكالوني (Lionel Scaloni) الذين ترقوا من تدريب فرق الشباب إلى تدريب المنتخبات الوطنية، مؤكدًا: "الحفاظ على ارتباط وثيق بفرق الشباب وإثراء أنشطة المنتخب الوطني من خلال هذا الارتباط أمر ضروري للغاية." وأشاد بشكل خاص بمدرب منتخب اليابان تحت 21 عامًا الحالي جو أويوا (Go Oiwa): "على الرغم من صعوبة ربط متطلبات مدرب "الساموراي الأزرق" مباشرة بالمدرب أويوا، إلا أنه قاد الفريق لتحقيق الألقاب المتتالية (بطولة آسيا تحت 23 عامًا التأهيلية) وفاز بكأس آسيا تحت 23 عامًا في منتصف يناير من هذا العام "متحديًا الأكبر" (U-21)، ونحن نقدر بشدة قدراته الإدارية وقدرته على تطبيق النماذج التكتيكية."